الفاضل الهندي
62
كشف اللثام ( ط . ج )
الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ( ولو بادر فمات القاضي قبل الوصول إليه ) حجب عنه أو منع من الوصول أو لا ( لم يحنث ) خلافاً لبعض العامّة ( 3 ) ( ولو اطّلع القاضي عليه قبل رؤيته ففي وجوب الرفع إشكال ) من العموم ، ومن انتفاء الفائدة . وقيل : إن كان القاضي يقضي بعلمه لم يجب ، وإلاّ وجب ( 4 ) وهو الوجه ، بل يكفي في وجوب الرفع احتمال التأكيد إن لم نقل بوجوبه مطلقاً . ( ولو حلف : أن لا يتكفّل بمال ، فتكفّل ببدن لم يحنث وإن استعقب إلزام المال عند التعذّر ) إلاّ أن يشترطه عند التكفّل بالبدن ( ولو حلف : لا يفارق غريمه ، ففارقه الغريم فلم يتبعه ) فإن أذن له في المفارقة حنث كما في التحرير ( 5 ) فإنّ يمينه بمنزلة اليمين على الاستيفاء قبل المفارقة وقد تركه ، وإن لم يأذن ( لم يحنث على إشكال ) : من أنّ اليمين إنّما هي على فعل نفسه وهو لم يفعل شيئاً والمفارق إنّما هو الغريم لصحّة " ما فارقته ولكن فارقني " ومن استلزام وقوع المفارقة من جانب وقوعها من الآخر ، لأنّه قضيّة المفاعلة ويكفي فيه ترك المتابعة ( وكذا لو اصطحبا في المشي فمشى الغريم ووقف ، لأنّ المفارق ) قطعاً ( هو الغريم ) وإن كان إذا حلف : " لا فارقته " في الطريق كان الظاهر الحنث بذلك ( أمّا لو قال : لا نفترق ، حنث فيهما ) لأنّه متى فارق أحدهما الآخر قيل افترقا . وفرق في المبسوط ( 6 ) بين أن يقول : " لا افترقنا " وأن يقول : " لا افترقت أنا وأنت أو هو ، أو لا أفترق أنا وهو " فلم يحنث في الأوّل إلاّ بمفارقة كلّ منهما صاحبه بأن يذهب هذا هكذا وهذا هكذا ، وفي الثاني بكلّ منهما ، فإنّه بمعنى لا فارقتني ولا فارقتك .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 174 المسألة 87 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 242 . ( 3 ) الاُمّ : ج 7 ص 80 ، المغني المحتاج : ج 4 ص 349 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 41 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 102 س 13 . ( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 233 .